المحقق النراقي

93

مستند الشيعة

والتذكرة ( 1 ) - إلى إطلاق المنع ، اتباعا لبعض النصوص : كالصحيح المروي في الوسائل عن كتاب علي بن جعفر ، وفي قرب الإسناد للحميري : عن حمل المسلمين إلى المشركين التجارة ، قال : ( إذا لم يحملوا سلاحا فلا بأس ) ( 2 ) . والمروي في الفقيه في وصية النبي لعلي عليه السلام : ( كفر بالله العظيم من هذه الأمة عشرة أصناف ) ، وعد منهم بائع السلاح لأهل الحرب ( 3 ) . وأجيب : بأنهما مطلقان يجب تقييدهما بما مر ، مع معارضتهما لاطلاق الجواز في ظاهر رواية الصيقل : إني رجل صيقل أشتري السيوف وأبيعها من السلطان ، أجائز لي بيعها ؟ فكتب : ( لا بأس به ) ( 4 ) . أقول : الروايتان مطلقتان واردتان في المشركين وأهل الحرب ، واختصاص الأول بالكفار ظاهر ، وكذا الثاني ، لأنهم المراد من أهل الحرب ، كما يظهر من المهذب وغيره . ويدل عليه إطلاق الفقهاء طرا الحربي على غير الذمي من الكفار ، ولذا يقال لبلاد المشركين : دار الحرب . وعلى هذا ، فلا تعارض بين هذه وبين الأوليين من الروايات المتقدمة ، لتباين الموضوعين . وأما الثالثة وإن كان موضوعها أعم من وجه من موضوع هذه ، ولكن

--> ( 1 ) المفيد في المقنعة : 588 ، الطوسي في النهاية : 365 ، الديلمي في المراسم : 170 ، الحلبي في الكافي : 282 ، الشرائع 2 : 9 ، التذكرة 1 : 582 . ( 2 ) قرب الإسناد : 264 / 1047 بتفاوت يسير ، الوسائل 17 : 103 أبواب ما يكتسب به ب 8 ح 6 . ( 3 ) الفقيه 4 : 257 / 821 ، الوسائل 17 : 103 أبواب ما يكتسب به ب 8 ح 7 . ( 4 ) التهذيب 6 : 382 / 1128 ، الوسائل 17 : 103 أبواب ما يكتسب به ب 8 ح 5 .